الخاطبة بقلم دودو محمد
الخاطبة
ركضت سريعا إلى الخارج وجلست على الأريكة وظلت تبكى بقلق شديد ثوانى معدوده وخرج امير من الداخل وملامح وجه لا تبشر بالخير ركضت إليه وقالت بتساؤل
-ماما عامله ايه فاقت صح أنا قولت برضه مستحيل ماما تسيبنى لوحدى فى الدنيا دى
امسك ذراعها حتى يمنعها من الدخول وقال بصوت مختنق
امير :البقاء لله يا ساره مامتك اتوفت
حركت رأسها بالرفض وابعدت يده عنها وقالت بغضب
ساره :ابعد ايدك دى بلاش كلام اهبل ماما عايشه هى بس كان مغمى عليها زى كل مره من التعب وفاقت
وتحركت إلى الداخل جلست بجوار والدتها على السرير وامسكت يدها بدموع وقالت
-شوفتى يا ماما المجنون ده بيقول عليكى ايه عايز يخضنى مفكر أنه كده بيلعب بأعصابى أنا عارفه انك كويسه واللى حصلك النهارده ده زى اللى بيحصلك كل مره قومى فتحى عيونك ووريه انك عايشه الدكتور الفاشل ده
اغلق عينه وشعر قلبه ينفطر عليها بحزن شديد اقترب إليها ووضع يده على كتفها وقال بصوت مختنق
امير :يا ساره مامتك اتوفت خلاص واللى انتى بتعمليه ده مينفعش لازم تجمدى علشان نخلص إجراءات الدفن ونلحق ندفنها
نظرت له بغضب وهبت واقفه ودفعته بقوه فى صدره وقالت
ساره :قولتلك ماما عايشه بطل شغل الاستفزاز اللى فيك ده بلاش تفول عليها بالكلمه دى احسنلك فاهم
امسكها من ذراعها بغضب شديد وهدر بها قائلا
امير :فؤقى بقى قولتلك امك ماتت ماتت خلاص
ظلت تنظر له بأعين تائهه ثم صرخت بأعلى صوتها وظلت تلكمه بقوه فى صدره وتقول
ساره :انت كداب ماما عايشه ممتاتش عايشه بقولك
وظلت تصرخ حتى خارت قواها وفقدت الوعى داخل أحضان امير
مال بجسده حملها من على الأرض واتجه إلى غرفتها وضعها على السرير واعطاها حقنه مهدأه وتركها وخرج مره آخرى وغادر من المنزل وبدأ ينهى إجراءات الدفن.
………………………………………………………….
مر عدة ايام رافضه ساره تعترف بموت والدتها تتعامل كأنها تعيش معها بالمنزل تتحدث معها وكأنها تجلس أمامها شعر امير بالقلق عليها حاول يتكلم معها لكنها رافضه الحديث معه تماما وفى ذات يوم استيقظت ساره من نومها واتجهت إلى غرفة والدتها لتيقظها مثلما تفعل دائما دلفة إلى الداخل وجدت السرير فارغ خرجت تركض تبحث عنها بالشقه لكنها لم تجدها تحركت بأتجاه غرفتها وايقظت امير وقالت بدموع





