الخاطبة بقلم دودو محمد
الخاطبة
تنهد بحزن وقال بأسف
-انا اسف يا انسه مافيش حاجه فى ايدي حالتها متأخره جدا ومافيش اى حاجه هتنفعها انا كل اللى هعمله هكتبلها على شوية مسكنات تخدهم لما تحس بالألم هى حاليا فاقت تقدرى تخديها وتمشى عن اذنك
نظرت إلى أثره بدموع تنهدت بوجع ونظرت إلى باب غرفة والدتها اخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء وإزالة عبراتها من على وجهها وحاولة ترسم ابتسامه كاذبه فتحت الباب ودلفة إلى الداخل وقالت
ساره :كده برضه يا طمطم تخضينى عليكى عايزه تعرفى غلاوتك عندى قد ايه، ماشى يا ستى ادلعى براحتك الدكتور كشف عليكى وقال انك زى الفل ومافيش حاجه تستدعى الخضه دى كلها
ابتسمت ابتسامه هادئه هى تعلم جيدا أنها تكذب عليها تكلمت بصوت ضعيف وقالت
-لا متخافيش أنا مش هموت غير لما اجوزك واطمن عليكى
جلست بجوارها ووضعت رأسها على صدرها وقالت بصوت مختنق
ساره :ربنا يخليكى ليا يارب ويجعل يومى قبل يومك
حركت يدها على شعرها وقالت بصوت هادئ وحنون
-ربنا يبارك فى عمرك يا حبيبتى ويحميكى ويحرسك لشبابك انتى لسه صغيره وقدامك العمر الطويل إنما أنا خلاص كبرت وزهقت من الدنيا
اعتدلت سريعا وابتسمت لها ابتسامه حزينه وقالت
ساره :سيبك من الكلام الحزين ده وخلينى ابلغك خبر هيفرحك اوى
نظرت لها بأهتمام تمام وقالت بتساؤل
-خير يا بنتى قولى
اجابتها بحزن وقالت بصوت مختنق
ساره :مكتب الخاطبه اتصلوا بيا النهارده علشان يبلغونى أن اروح ليهم
ابتسمت لها بسعاده وقالت
-بجد يا بنتى طيب مستنيه ايه قومى يلا روحى ليهم ربنا يجعل فى وشك القبول ويسعدك يا قادر يا كريم
اومأت رأسها بالموافقه وقالت
ساره :حاضر هروح بس لما اوصلك البيت الاول يلا يا حبيبتى تعالى اسندك علشان نروح
نهضت مع ابنتها وتحركت معها إلى خارج المشفى اجلستها على إحدى المقاعد وذهبت حتى تحضر سيارة اجره وفى ذلك الوقت تقابلة مع الطبيب نظر لها بأستغراب وقال بتساؤل
-انتى لسه هنا يا انسه
نظرت له بحزن وقالت بصوت مختنق
ساره :ايوه و مروحين دلوقتى اهو بشوف تاكسي بس
نظر إلى والدتها الجالسه على المقعد ثم أعاد النظر لها وقال
-تعالى اوصلكم معايا على سكتى





