الخاطبة بقلم دودو محمد
الخاطبة
تعالت شهقاتها وتمسكت بها بقوة وقالت
ساره :ابوس ايدك متقوليش كده انا مقدرش اعيش من غيرك انتى هتخفى وهتبقى كويسه ماشى
ابتعدت عنها وابتسمت لها ابتسامه هادئه وقالت
-كل شئ بأمر ربنا واللى عايزه هيكون يلا يا حبيبتى ادخلى غيرى هدومك على ما احضر الاكل
نظرت لها بحزن ونهضت من على الأريكة ودلفة غرفتها ارتمت على سريرها وظلت تبكى.
……………………………………………………..
فى مكان آخر
جلست إحدى السيدات على المقعد الخاص بها أمام طاولة الطعام ونظرت لإحدى الشباب وقالت بأمر
-اجهز يلا فيه زبونه جديده هتنضاف لشغل
نظر لها وهو يضع الطعام بفمه وقال بتساؤل
-حلوه !؟
نظرت له بغضب وقالت
-واحنا من امته بنبص على الجمال يا حيلة امك
تكلم سريعا وقال بأشمئزاز
-زهقت من الأشكال اللى بتجبيها يا اما كلهم استغفر الله العظيم وشهم يقطع الخميره من البيت بقى الجمال والحلاوة دول يروحوا هدر كده
هدرت به بغضب وقالت
-انت ليه محسسنى انك بتخطبهم بجد دى سبوبه يا روح امك نضحك بيها على البنت لحد ما نطلع منها بقرشين حلوين وكل واحد بيروح لحاله
حرك يده على رأسه بأبتسامه وقال
-منكرش أننا بنطلع منهم بقرشين حلوين وحاجات تانيه برضه بس نفسي فى واحده تكون حلوه علشان اعمل كده بنفس
زفرت بضيق وقالت بنفاذ صبر
-بقولك ايه متخلنيش اقلب عليك وتشوف الوش التانى، البنت سابت رقمها وقولتلها يومين هتصل بيها جهز نفسك علشان تقعد معاها فى المكتب عندى وتتعرف عليها
اومئ رأسه بالموافقه وقال بتساؤل
-طيب مافيش اى حاجه من القرشين اللى اخديهم منها النهارده
اخرجت له بعض النقود وأعطته له وقالت بتحذير
-خد اهم متنساش تروح تصرفهم على البنات
اخذهم منها سريعا وقبل يدها بسعاده وقال
-من يد ما نعدمها يا ست الحبايب عن اذنك أنا بقى هطير
وتحرك سريعا بأتجاه الباب وغادر البيت
نظرت إلى أثره بضيق وقالت
-عوض عليا عوض الصابرين يارب.
………………………………………………………
مر عدة ايام
جلست ساره على فراشها بحزن شديد وتذكرت حديث الطبيب لها عن حالة والدتها المتأخره انهمرت دموعها بغزاره وفى ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال نظرت به وجدته رقم غير معروف إزالة عبراتها سريعا وإجابة عليه قائله





