الخاطبة بقلم دودو محمد
الخاطبة
-امير اصحى قوم بسرعه ماما مش فى البيت يا أمير رد عليا
انتفض بخضه ونظر لها بقلق وقال
امير :فيه ايه يا ساره مالك
ردت عليه بدموع وقالت
ساره :ماما يا أمير مش موجوده معرفش راحت فين
وضع يده على وجه حتى يهدأ قليلا ثم نظر لها وأمسك يدها وقال
امير :تعالى اقعدى يا ساره
نظرت إلى يده بضيق وابعدتها عنها وقالت بغضب
ساره :اياك تلمسنى تانى ولو سمحت قوم دور معايا على ماما
تنهد بضيق وقال بنفاذ صبر
امير :مش هتلاقيها يا ساره لأن امك ماتت فؤقى بقى وارضى بالأمر الواقع مامتك ماتت بقالها اسبوع وانتى رافضه تصدقى ده
حركت رأسها بدموع وتراجعت إلى الخلف وقالت من بين شهقاتها
ساره :لا انت كداب ماما لسه عايشه د د دى لسه كانت معايا امبارح وبتتكلم معايا بصوتها الحنون ونظرتها اللى بشوف فيها العالم كله انت كداب
وركضت بأتجاه غرفة والدتها
نهض سريعا وركض خلفها وامسكها من ذراعها وقال
امير :يا ساره اللى عندك ده طبيعى عقلك رافض يصدق أنها ماتت فعلا لازم تتقبلى الحقيقه علشان تقدرى تعيشى حياتك
ارتمت داخل أحضانه وتمسكت به بقوه وظلت تصرخ وهى تهتف على والدتها حتى خارت قواها وفقدت الوعى امسكها جيدا وحملها من على الأرض وعاد به مره اخرى إلى الغرفه وضعها على السرير وظل ينظر لها بشفقه جلس بجوارها وحرك يده على شعرها بحنو ومال بجسده وقبل جبينها ونهض مره اخرى وخرج من الغرفه امسك هاتفه وأجرى اتصالا وانتظر الرد وفى ذلك الوقت سمع صوت والدته تقول له
دلال :وحياة امك هى العيشه فى المكان ده عجبتك ولا ايه هترجع امته وراك شغل قد كده وبنات طالبه عريس ومستنياك
زفر بضيق وقال بصوت مختنق
امير :لسه يا ماما مش دلوقتى البنت اللى متجوزها أمها ماتت وحالتها وحشه جدا ومينفعش اسيبها دلوقتى لوحدها
صمتت لحظات ثم قالت بتهكم
دلال :ايه يا ابن بطنى الموضوع، من امته وانت قلبك رهيف كده
تكلم بتوتر وقال
امير :ها ل ل لا مافيش موضوع ولا حاجه كل الحكايه أن البنت ملهاش حد ومدمره خالص من موت امها ولحد دلوقتى مش قادره تصدق انها ماتت وبتتعامل على أنها لسه عايشه
ابتسمت بعدم تصديق وقالت
دلال :امممم قولتلى طيب هعتبر نفسي مصدقه كلامك وهسيبك متجوزها براحتك بس برضه تيجى علشان نشوف مصلحتنا وشغلنا البنات ملت من كتر الانتظار
زفر بضيق وقال
امير :حاضر يا ماما ربنا يسهل أنا هقفل معاكى دلوقتى علشان الحق البس وانزل شغلى





