خذلان الماضي دودو محمد

خذلان الماضي

“كان نفسي أزغرد وأغرق الدنيا زغاريد، بس ملحوقة. أكل فرختين تلاتة وتترد صحتي فيا بعد العلقة دي، وأنا كل ما أشوف حد، هزغرد في وشه.”

تعالت ضحكاتهم على كلمات مي، تلك الأصداء التي دفنت همومهم جميعًا في بحر من الفرح. وفي ذلك الوقت، وصل رامي ووالده ووالدته، نظروا إلى بعض باستغراب، ثم نظروا إلى راما وعمر بعدم فهم. تحدثت مي بسعادة، وكأنها مرآة لفرحتهم:

“وش يحيي حلو علينا، أخيراً راما وافقت تتجوز عمر.”

احتضنها رامي بسعادة، كالغيمة المطرية التي تنثر الفرح، وقال:

“ربنا يسعدك يا حبيبتي ويفرح قلبك.”

ثم ابتعد عنها واحتضن عمر وتحدث بنبرة سعيدة:

“مبروك عليك أختي. أنت راجل وتستاهلها، ربنا يهنيكم يا رب.”

تحدث والدها بسعادة، وكأن قلبه قد انتشى كعصفور حر:

“ربنا يفرح قلبك يا بنتي ويرزقك راحة البال.”

ابتسمت له وقالت بحب، كأن كلماتها تتدفق كالنبع:

“الله يبارك فيك يا حبيبي، وربنا يخليك لينا يا رب.”

نظرت لها والدتها بدموع الفرح، واقتربت منها واحتضنتها بسعادة، كأنها تحمل كل الأماني:

“أخيراً يا بنتي، هطمن عليكي مع راجل يستاهلك بجد، ربنا يسعدكم يا رب.”

ربتت على ظهرها بحنو، وكأنها تمتدح قلوبهم، وقالت بحب وامتنان:

“ربنا يخليكم ليا، ودايماً في ضهري وساندني.”

تحدث عمر بتلهف، عازمًا على تحقيق أحلامه:

“عمي، أنا هجيب أهلي الأسبوع الجاي علشان أطلب إيد راما. مناسب ليكم الميعاد ده؟”

أومأ والد راما برأسه بالموافقة، وقال:

“تنوروا يا حبيبي في أي وقت، البيت بيتكم.”

نظرت راما له بخجل، وكأنها تحاول عبور جسر جديد من المشاعر، ثم نظرت إلى الاتجاه الآخر، تحاول الهروب من أضواء الموقف. تحدثت مي بضيق، تحاول أن تسلط الضوء:

“يا سلام يا أخويا، جيت حضنت أختك وباركت ليها، وأنا ولا كأنك شايفني ولا سألت على البيبي عامل إيه.”

ابتسم لها، ثم اقترب منها وجلس بجوارها، احتضنها بحب وقبّل رأسها وقال بلطف:

“حمدالله على سلامتك يا أم الولاد. ربنا يبارك لنا فيهم، ويجعلهم ذرية صالحة يا رب.”

ابتسمت له بحب، وكأنها تعيش في جنة اللحظة، وربتت على صدره وتحدثت بنبرة عاشقة:

“ويخليك ليا يا أجمل ما في حياتي. أنا محظوظة بجد بيك، وإنك أجمل وأعظم زوج وأب في الدنيا.”

تحدثت راما بمزاح، وكأنها تحاول تهوين الأجواء المتوترة:

“فشتي وكليتي، مش قادرة تستحمل رومانسيتكم دي، ارحمونا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *