خذلان الماضي دودو محمد

خذلان الماضي

أنهت جملتها وأخرجت ساعة يد هدية من حقيبتها، متلألئة تحت أضواء المكتب، وأعطتها له بفرحة تنبع من قلبها، وكأنها هديا من روحها. كانت الساعة رمزًا لذكرياتهما، ومؤشرًا على كل لحظة مرت في حياتهما معًا. كانت تمثل الأمل الجديد والمستقبل المشترك. دقات قلبه تراقصت بسعادة، فاستقبل الهدية بيديه المرتجفتين، ثم قبل يديها بحب ورفع صوته بنبرة عاشقة:

“كل سنة وانتي منورة حياتي، يا أجمل حلم أتمنيت تحقيقه، وربنا حققه ليا. ربنا يخليكم ليا يا رب.”

أخرجت اختبار حمل من حقيبتها، ورسمت على وجهها ابتسامة من السعادة، قائلة:

“ودي تاني هدية ليك.”

نظرت إليه وهي تتأمل تعبير وجهه المليء بالدهشة، وكانت كأنما تراقب السماء وقد انفتحت أمامهم بفرص جديدة. فقال:

“حامل يا راما؟ أنا مش مصدق نفسي! فرحان أوي إن عيلتي بتكبر معاكي. يااااه، ألف حمد وشكر ليك يا رب، أكرمتني بحب عمري، وكمان رزقتني الذرية منها. قد إيه كرم ربنا كبير، دايمًا يجبر بخاطر عبيده بعد الصبر. ربنا يديمكم في حياتي، يارب.”

ابتسمت له بحب وحرارة، وقالت:

“ده أنا اللي لازم أقول الكلام ده بعد خذلان الماضي اللي شوفته على أيده. أسودت الدنيا في عيوني، وقلت خلاص، انتهى كل حاجه. لكن جيت أنت، ولونت حياتي بحبك ودفئه. رجعت ثقتي بنفسي، حسستني بقمتي، خلتني أثق في الناس بعد ما كنت فقدت الثقة في الكل. كنت أجمل مكافأة من ربنا ليّا، عوضني خير عن كل اللي شفته. ربنا يخليك لينا، يارب.”

احتضنها بسعادة وراح بحب، قائلاً:

“إيه رأيك نحتفل بالمناسبة السعيدة دي ونتغدا بره، وبعد كده ناخد لمار الملاهي؟”

نظرت له باستغراب، متسائلة:

“طيب والشغل؟”

غمز لها، قائلاً بمزاح:

“يغور الشغل قصاد لحظة حلوة جنب حب عمري.”

أنهى حديثه، وحمل ابنته على ذراعه، وقبلها بحب، ثم أمسك يد راما، وخرجوا معًا من مكتبه ليقضوا وقتًا سعيدًا، يضيف ذكريات جميلة تتخلد في عقولهم، ويدونون فرحتهم في صفحات حياتهم التي لطالما انتظرت قدوم اللحظات السعيدة. كانت هذه اللحظة تمثل بداية فصل جديد لقصتهم، مليء بالأمل والتحديات الجديدة، وكل ما عليهم فعله هو العيش في هذه اللحظة و

الاستمتاع بكل تفاصيلها.

 

تمت بحمد الله

النهاااااية

………………………………………………….

بقلمي#دودو_محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *